المحقق الحلي

651

شرائع الإسلام

السبب الثاني : إنكار الولد ولا يثبت اللعان بإنكار الولد ، حتى تضعه لستة أشهر فصاعدا ، من حين وطئها ما لم يتجاوز حملها أقصى مدة الحمل ( 13 ) ، وتكون موطوءة بالعقد الدائم . ولو ولدته تاما ( 14 ) ، لأقل من ستة أشهر ، لم يلحق به ، وانتفى عنه بغير لعان . أما لو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل ( 15 ) ، تلاعنا ولا يلحق الولد حتى يكون الوطء ممكنا ، والزوج قادرا . فلو دخل الصبي لدون تسع ( 16 ) فولدت ، لم يلحق به . ولو كان له عشر فما زاد ، لحق ، لإمكان البلوغ في حقه ، ولو كان نادرا . فلو أنكر الولد ، لم يلاعن ، إذ لا حكم للعانة ويؤخر اللعان ، حتى يبلغ الرشد وينكر ( 17 ) . ولو مات قبل البلوغ أو بعده ، ولم ينكره ، ألحق به وورثته الزوجة والولد . ولو وطأ الزوج دبرا ( 18 ) فحملت ، ألحق به ، لإمكان استرسال المني في الفرج ، وإن كان الوطء في غيره . ولا يلحق الولد الخصي المجبوب ( 19 ) على تردد . ويلحق ولد الخصي أو المجبوب ( 20 ) . ولا ينتفي ولد أحدهما إلا باللعان ، تنزيلا على

--> ( 13 ) : وهو تسعة أشهر ، أو عشرة ، أو سنة على الخلاف ، وقد مضى ذكره في كتاب الطلاق عند رقم ( 207 ) ، فلو ولدت الزوجة بعد وطء الزوج لها بين ستة أشهر وأقصى مدة الحمل ، لا أقل ولا أكثر وكان العقد دائما لا منقطعا ولا ملك يمين ، ومع ذلك أنكر الزوج الولد وقال إنه ليس ولدي صح للزوجة مطالبته بحد القذف ، وصح للزوج دفع الحد عن نفسه باللعان . ( 14 ) : إذ لو ولدته ناقصا وأمكن كون الولد من الزوج لم ينتف إلا باللعان - ( وانتفى عنه بغير لعان ) بل كان منفيا حتى بغير قذف ، كما لو ولدت ولدا تاما بعد أربعة أشهر من حين الدخول . ( 15 ) : فقال الزوج لم تمض ستة أشهر وقالت الزوجة مضيت ستة أشهر . ( 16 ) : يعني : وعمره أقل من تسع سنوات ( ولو كان نادرا ) كما ينقل في حق عباس عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كان يكبر ابنه بإحدى عشرة سنة ( فلو أنكر الولد ) الزوج الذي لم يبلغ تسع سنوات ( إذ لا حكم للعانة ) لأنه يعتبر كون الزوج الملاعن بالغا وهذا ليس بالغا . ( 17 ) : يعني : إن أنكر الزوج الولد الصبي فإن بلغ وأنكر أيضا ثبت اللعان ، وإلا فلا ( أو بعده ولم ينكره ) أي : بدون أن ينكر الولد ( وورثته الزوجة والولد ) لم يظهر لي وجه احترازي لذكر الزوجة . ( 18 ) : في دبر زوجته ( استرسال ) أي : جريان . ( 19 ) : أي : لا يلحق الولد بالزوج الذي اجتمع فيه الخصي والجب ، والخصي هو قطع البيضتين والمعروف أنهما محل تكون المني ، والجب هو قطع الذكر ، فلو كان الزوج خصيا ومجبوبا معا وكان يساحق زوجته فولدت الزوجة ، فنفاه الزوج عن نفسه ، فلا لعان ( على تردد ) لاحتمال الانعقاد وأن كان نادرا جدا . ( 20 ) : أي : إما خصي غير مجبوب بل له ذكر يولجه ، أو مجبوب غير خصي فينزل المني ويساحق زوجته ( على الاحتمال ) أي : احتمال تكون الولد منهما .